تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
426
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
حكمين ظاهريين عرضيين ثابتاً واقعاً كالتنافي بين حكمين واقعيين كذلك . وهذا أحد الفوارق والثمرات المترتّبة بين المسلكين » « 1 » . الثاني : التنافي في الأحكام الظاهرية الطولية أمّا إذا فرض طولية الحكمين الظاهريين فلا تنافي بينهما بوجوديهما الواقعيين حتى مسلك السيد الشهيد ، إذ يعقل أن يكون اهتمام المولى بملاكاته الواقعية مختلفاً في مرتبة الشكّ في نفس الحكم الظاهري الذي يراد تنجيز الواقع أو التعذير عنه به عما إذا لم يكن للمكلّف إلا الشكّ في الحكم العقلي الأوّلي فقط . ببيان آخر : توجد عندنا في المقام ثلاثة أحكام في ثلاث طبقات : وجوب الدعاء عند رؤية الهلال الذي هو حكم واقعيّ مشتمل على تقدير وجوده على غرض إلزامي . حكم ظاهري يعكس اهتمام المولى أو عدم اهتمامه بذلك الغرض بمجرّد الشكّ في الحكم الواقعي ، وهذا الحكم الظاهري قد تردّد بين حجّية خبر الواحد التي تعكس الاهتمام وحجّية البراءة التي تعكس عدم الاهتمام . حكم ظاهري موضوعه الشكّ في أنّ الحكم الظاهري الأوّل هل هو حجّية خبر الواحد أو البراءة ، أو قل : موضوعه الشكّ في اهتمام المولى وعدم اهتمامه بغرضه عند الشكّ في الواقع . وهذا الحكم الظاهري عبارة عن حجّية الإطلاق والتي تعيّن البراءة في مقابل حجّية خبر الواحد . ولازم ذلك أنّ نسبة الحكم الظاهري الثالث إلى حجّية خبر الواحد الذي هو الحكم الظاهري الثاني كنسبة الحكم الظاهري إلى الواقعي وليس في عرضه ، فهما غير متعارضين ، كما أنّ الحكم الظاهري والواقعي غير
--> ( 1 ) بحوث في علم الأصول ، مصدر سابق : ج 4 ، ص 223 .